علي أصغر مرواريد
224
الينابيع الفقهية
أنفق ، وقيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصان ، وهو أشبه . الثالثة : لا تضمن الضالة بعد الحول إلا مع قصد التملك ، ولو قصد حفظها لم يضمن إلا مع التفريط أو التعدي ، ولو قصد التملك ثم نوى الاحتفاظ لم يزل الضمان ، ولو قصد الحفظ ثم نوى التملك لزم الضمان . الرابعة : قال الشيخ : إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يؤخذ وكان كالضالة الممتنعة ولو كان صغيرا جاز أخذه ، وهذا حسن لأنه مال معرض للتلف . الخامسة : من وجد عبده في غير مصره فأحضر من شهد على شهوده بصفته لم يدفع إليه لاحتمال التساوي في الأوصاف ويكلف إحضار الشهود ليشهدوا بالعين ، ولو تعذر إحضارهم لم يجب حمل العبد إلى بلدهم ولا بيعه على من يحمله ، ولو رأى الحاكم ذلك صلاحا جاز ، ولو تلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت دعواه ضمن المدعي قيمة العبد وأجرته . القسم الثالث : في اللقطة : وهو يعتمد على بيان أمور ثلاثة : الأمر الأول : اللقطة : كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه ، فما كان دون الدرهم جاز أخذه والانتفاع به بغير تعريف ، وما كان أزيد من ذلك ، فإن وجد في الحرم قيل : يحرم أخذه ، وقيل : يكره ، وهو أشبه ، ولا يحل إلا مع نية الإنشاد ، ويجب تعريفها حولا ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها أو استبقاها أمانة وليس له تملكها ، ولو تصدق بها بعد الحلول فكره المالك فيه قولان أرجحها أنه لا يضمن لأنها أمانة وقد دفعها دفعا مشروعا ، وإن وجدها في غير الحرم عرفها حولا إن كانت مما يبقى كالثياب والأمتعة والأثمان ثم هم مخير بين تملكها وعليه ضمانها ، وبين الصدقة بها عن مالكها ولو حضر المالك فكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها إما مثلا وإما قيمة ، وبين إبقائها في يد الملتقط أمانة لمالكها من غير ضمان . ولو كانت مما لا يبقى كالطعام قومه على نفسه وانتفع به ، وإن شاء دفعه إلى الحاكم ولا ضمان ، ولو كان بقاؤها يفتقر إلى العلاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف يرفع خبرها إلى الحاكم ليبيع بعضها وينفقه في إصلاح الباقي ، وإن رأى الحاكم الحظ في بيعه وتعريف ثمنه جاز . وفي جواز التقاط النعلين والإداوة والسوط خلاف أظهره الجواز مع كراهية ، وكذا